Skip Navigation LinksStateOfQatarLegalAndRegulatoryFramework

​الإطار القانوني والتنظيمي لقطاع النفط في دولة قطر​


الهدف


الهدف من الإطار القانوني والتنظيمي لقطاع النفط والغاز في دولة قطر هو التطوير الكفؤ، والاستخدام الأمثل للموارد الهيدروكربونية. 
وينصب التركيز على الإدارة المثلى للموارد، بما يتماشى مع أحكام القانون رقم (3) لسنة 2007 بشأن استغلال الثروات الطبيعية ومواردها، وتعديلاته، لتحقيق الفائدة للمجتمع على المدى الطويل، مع تجنب الآثار السلبية على البيئة، والحد منها، وتخفيفها. وتزامناً مع نشر رؤية قطر الوطنية 2030 في عام 2008، يهدف الإطار أيضاً إلى تطوير الموارد الهيدروكربونية بما يتماشى مع هذه الرؤية.

السياق التشريعي


قطر للبترول هي شركة النفط الوطنية لدولة قطر، والتي مُنحت حقوق إجراء العمليات البترولية والترخيص بإجرائها وفقاً لأحكام القانون رقم (3) لسنة 2007 بشأن استغلال الثروات الطبيعية ومواردها، وتعديلاته. وتعمل قطر للبترول في إطار مجموعة من النظم القانونية، حُدّدت معالمها بأحكام المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1974، وتعديلاته. وتلك هي الوثيقة التي أسست قطر للبترول، وحددت أهدافها، وبينت طريقة إدارتها. وجميع التشريعات اللاحقة المتعلقة بقطر للبترول تستخدم هذا المرسوم مرجعاً، وتستند إلى أحكامه من أجل مواصلة تنظيم أنشطة الشركة. ولتمكين قطر للبترول من أداء الأعمال الموكلة إليها، هناك العديد من التشريعات المشار إليها تحت كل قسم مما سيرد ذكره أدناه، والتي تنظم مجالات أعمال الشركة، وتحدد حقوقها، ونطاق أعمالها، ومناطقها، وأدوارها الوظيفية، بالتوازي مع مقتضيات أحكام المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1974.
مثل أي هيئة عامة أخرى أو كيان حكومي في دولة قطر، تأسست قطر للبترول بموجب قانون بدلاً من إنشائها بسجل تجاري. وباعتبارها شركة حكومية تملكها الدولة، أُوكلت إلى قطر للبترول مسؤولية واسعة النطاق لضمان قيامها بجميع الأنشطة المتعلقة بقطاع النفط والغاز في جميع مراحلها.
تقع على عاتق مجلس إدارة قطر للبترول المسؤولية عن ضمان نجاحها على المدى الطويل، والإشراف على الشركة وعملياتها. ويتبع مجلس الإدارة إلى المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، الذي يرأسه صاحب السمو أمير دولة قطر. ويشرف المجلس الأعلى على قطاع الطاقة، ويوجه سياساته ويدير خططه بحيث تتماشى مع رؤية الدولة. ويختص المجلس الأعلى بالإشراف على جميع الأمور ذات الصلة بقطاع الطاقة والاقتصاد، وتطوير الاحتياطيات، وكافة السياسات المتعلقة بتشريعات قطاع المال والطاقة بدولة قطر. 

هياكل وأدوار مؤسسات الدولة


يضمن تقسيم الأدوار والمسؤوليات داخل مؤسسات الدولة أن خلق القيمة من موارد النفط والغاز يعود بالنفع والفائدة على المجتمع القطري. السلطات الرئيسية المسؤولة عن قطاع النفط والغاز هي:



نظام التراخيص والسياسات المالية


تعتبر جميع الموارد الطبيعية مملوكةً للدولة، ولا يجوز استكشافها إلا بموجب أحكام القانون رقم (3) لسنة 2007 بشأن استغلال الثروات الطبيعية ومواردها (وتعديلاته)، والذي يمنح قطر للبترول امتيازًا عاماً حصرياً للاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي والمواد الهيدروكربونية الأخرى ومشتقاتها، واستثمار موارد تلك المواد وتطويرها في الدولة.
ويحدد القانون نظام منح التراخيص الذي يحكم جميع أنشطة الاستكشاف والإنتاج المتعلقة بالموارد والمرافق الخاضعة لسلطة دولة قطر، وتختص قطر للبترول بالترخيص لأي شخص طبيعي أو معنوي بإجراء أيٍ من العمليات البترولية، وفقاً للأحكام المنظمة لقطر للبترول. وتتولى قطر للبترول إجراءات التفاوض بشأن عقود الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي والمواد الهيدروكربونية. 
ينظم المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1974 (وتعديلاته) الالتزامات الضريبية المقررة على قطر للبترول، وتسري على الشركة والشركات التابعة لها قوانين الضرائب والرسوم المقررة، ما لم يتم استثناؤها بموجب قرارات يصدرها المجلس الأعلى. أيضاً، يشترط القانون أن تقوم جهة خارجية بشكل دوري بتدقيق البيانات المالية السنوية الخاصة بقطر للبترول.

إدارة الشؤون البيئية


يُملي دستور دولة قطر على الدولة الحفاظ على البيئة وحماية توازنها الطبيعي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة للوفاء باحتياجات الأجيال القادمة. وتغطي أحكام القانون رقم (30) لسنة 2002 بشأن حماية البيئة (وتعديلاته) عدداً من المواضيع مثل الحفاظ على البيئة، وإجراءات مكافحة التلوث، وحماية التنوع البيولوجي، وصحة الإنسان.
تختص وزارة الشؤون البلدية والبيئة بوضع المعايير لتقييم التأثير البيئي للمشاريع المطلوب الترخيص بقيامها، وتلتزم الوزارة بالمتطلبات وفقاً لأحكام القانون رقم (30) لسنة 2002 بشأن حماية البيئة. وينبغي إجراء التقييم البيئي قبل البدء في أي مشروع تطوير أو مشاريع أنشطة صناعية أخرى قد يكون لها أثر ضار على البيئة. وقبل تنفيذ أي مشروع يجب على الجهات الممولة لتلك المشاريع أن تقدم طلباً للحصول على رخص بيئية من وزارة الشؤون البلدية والبيئة. وتخضع هذه الرخص للتقييم، وعند إصدارها تحتوي على شروط يجب الالتزام بها أثناء تنفيذ المشروع. فضلاً عن ذلك، يجب على مرافق التشغيل أن تحصل على رخص تشغيل، تحدد الشروط الخاصة بحماية البيئة، ومتطلبات إعداد التقارير ربع السنوية. وهذه الطريقة تضمن أن المرافق تعمل بطريقة لا تترتب عليها آثار ضارة على البيئة المحيطة، وتضمن الامتثال للأنظمة البيئية الوطنية والدولية.

الموانئ وشؤون المدن الصناعية


المادة (27) من المرسوم رقم (10) لسنة 1974 (وتعديلاته) تعطي قطر للبترول السلطة لممارسة جميع الأنشطة المتعلقة بتحديد وتحصيل الرسوم والمصروفات في الموانئ والأرصفة. 
بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (19) لسنة 2002، تم إسناد إدارة بعض الموانئ إلى قطر للبترول، وتشمل الموانئ التالية: حالول، مسيعيد، راس لفان، رأس بوعبود. وتتمتع قطر للبترول بصلاحيات واسعة في إدارة الموانئ المذكورة أعلاه، ولديها إجراءات داخلية محددة تنظم الصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب أحكام القانون.
وفقاً للمراسيم المذكورة أدناه، تتمتع قطر للبترول بحق استخدام، واستغلال، وإدارة الأراضي أو المرافق المخصصة لها، واستخدام كافة حقوق الملكية الممنوحة للمالك، ما عدا حق التصرف.   
مرسوم رقم (59) لسنة 1989 بالترخيص للمؤسسة العامة القطرية للبترول بالانتفاع بأراضي المنطقة الصناعية بمسيعيد.
مرسوم رقم (64) لسنة 2001 بالترخيص لقطر للبترول بالانتفاع بأراضي بمنطقة مسيعيد (وتعديله).
مرسوم رقم (35) لسنة 1994 بمنح امتياز للمؤسسة العامة القطرية للبترول بالانتفاع بأراضي ومرافق منطقة رأس لفان.
قرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 1994 بشأن حقوق والتزامات المؤسسة العامة القطرية للبترول بالانتفاع بأراضي ومرافق منطقة رأس لفان.
مرسوم رقم (55) لسنة 1995 بالترخيص للمؤسسة العامة القطرية للبترول بالانتفاع بأراضي ومرافق منطقة دخان.

النظام الضريبي في دولة قطر


تطبق قطر نظام الضرائب الإقليمية (المحلية)، وتعتبر ضريبة الدخل هي الضريبة الوحيدة المفروضة في الدولة، بخلاف الجمارك والإتاوات على المنتجات البترولية. وتفرض بموجب قانون رقم (24) لسنة 2018 بإصدار قانون الضريبة على الدخل، حيث تنص المادة (2) من مواد إصدار القانون على: 
("مع مراعاة أحكام المادتين (9 فقرة ثانية/ بند 2)، (13) من القانون، لا تسري أحكام القانون على المؤسسات العامة، مثلاً (قطر للبترول).
تفرض المادة (9/فقرة ثانية) من القانون استقطاعاً ضريبياً من المنبع بنسبة 5% خمسة بالمائة من المبلغ الإجمالي للإتاوات والفوائد والعمولات ومقابل الخدمات المنجزة كلياً أو جزئياً في الدولة، والمدفوعة لغير المقيمين مقابل أنشطة غير متعلقة بمنشأة دائمة في الدولة.
في ذات الوقت، تنص المادة (13) على أنه يجب على الجهات الحكومية (ضمن كيانات أخرى) إخطار الهيئة العامة للضرائب بجميع العقود والاتفاقات والصفقات التي تبرمها وفقاً للحدود والمدد التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
بخلاف ما ورد أعلاه، وفقًا للمادة (4(11)) من نفس القانون، التي تنص على أنه تخضع للضريبة ("حصص أرباح الأشخاص المعنوية المملوكة للدولة، كلياً أو جزئياً، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، والعاملة في مجال العمليات البترولية والصناعات البتروكيماوية"). بالإضافة إلى ذلك، يتفق هذا مع نص المادة (9(1)) التي تنص على "يُطبق سعر الضريبة وجميع الشروط الضريبية الأخرى المنصوص عليها في الاتفاقيات المتعلقة بالصناعات البتروكيماوية، وكذلك المتعلقة بالعمليات البترولية وفقاً للتعريف المحدد لها بالقانون رقم (3) لسنة 2007 بشأن استغلال الثروات الطبيعية ومواردها، على ألا يقل سعر الضريبة في جميع الأحوال عن (35%) خمسة وثلاثين بالمائة". 
يؤكد تطبيق مواد القانون المذكورة أعلاه على قطر للبترول والشركات التابعة لها والمشاريع المشتركة على أن فوائد قطر للبترول تخضع لقانون ضريبة الدخل ما لم تكن الشركات التابعة أو المشاريع المشتركة تستحق الحصول على إعفاء من ضريبة دخل الشركات. وتعتبر الكلمات المفتاحية في هذا السياق هي "العمليات البترولية" و"الصناعات البتروكيماوية". تذهب مدفوعات ضريبة الدخل إلى الهيئة العامة للضرائب، وهي هيئة حكومية تتبع لوزير المالية. من ناحية أخرى، تذهب مدفوعات الإتاوات المتحصلة عن مبيعات وشحنات المنتجات البترولية إلى وزارة المالية بشكل مباشر.

تسويق وبيع المنتجات الخاضعة للتنظيم الحكومي


تلتزم الكيانات المنتجة في دولة قطر ببيع المنتجات البتروكيماوية والنفطية الخاضعة للتنظيم الحكومي إلى شركة قطر للبترول لبيع المنتجات البترولية المحدودة وشركة قطر لتسويق وتوزيع الكيماويات والبتروكيماويات المحدودة (منتجات). تأسست شركة قطر للبترول لبيع المنتجات البترولية المحدودة بموجب المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2007 بشأن تنظيم تسويق وبيع المنتجات الخاضعة للتنظيم الحكومي إلى خارج دولة قطر، وهي شركة مملوكة بالكامل لدولة قطر. في عام 2016 وبموجب القانون رقم (9) لسنة 2016 عينت الدولة قطر للبترول وكيلاً لشراء جميع النفط الخام من المنتجين الموجودين في قطر ومن ثم تقوم بتسويقه وبيعه. 
في عام 2012 تأسس كيان آخر يحمل اسم شركة منتجات وذلك بموجب قانون منتجات، لتقوم هذه الشركة حصرياً بتسويق وبيع المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية خارج دولة قطر. 
يعتمد نجاح هذه المؤسسات على الالتزام بتطبيق الضوابط التجارية والتشغيلية واتباع أفضل ممارسات الحوكمة المؤسسية. تتم إدارة كل مؤسسة من هذه المؤسسات من خلال مجلس إدارتها الذي يشرف على عملياتها بشكل مستقل.   
وكل مؤسسة من هذه المؤسسات مدعومة بنظام لتكنولوجيا المعلومات مشمول بحق الملكية ومصمم لخدمة عمليات تجارية محددة. وبصفتها وكيل التسويق لشركة قطر للبترول لبيع المنتجات البترولية، طبقت قطر للبترول نظاماً صارماً للضوابط الداخلية لكي تفصل بين تسويق المنتجات الخاضعة للتنظيم وبين أنشطتها التجارية والتشغيلية اليومية، ولتحافظ على سرية المعلومات التجارية التي تتحصل عليها من منطلق أنها وكيل التسويق لشركة قطر للبترول لبيع المنتجات البترولية.

المنازعات والتسويات


تعتمد تسوية المنازعات على الآلية التي يتفق الطرفان عليها لتسوية المنازعات. وكسياسة عامة، تلتزم جميع العقود بأحكام قوانين دولة قطر، ومن جانبنا نفضل النظر في حل المنازعات أمام محاكم دولة قطر. واستناداً على طبيعة الاتفاق والظروف المحيطة بحالة المفاوضات، نقبل آليات بديلة لتسوية المنازعات.